ابراهيم رفعت باشا
259
مرآة الحرمين
والحجاج في زمننا يستحضرون معهم المنسوجات البيضاء ويغسلونها بماء زمزم ويجففونها في صحن المسجد ( الرسم 99 ) ثم يلفونها ويحفظونها ليكفنوا فيها بعد الوفاة ويأخذون الآن مياهها إلى بلادهم في أواني صينية ( دوارق ) أو صفائح كبيرة ليتبركوا بها أو يهادوا ؛ وإن حديث عائشة مع ما فيه من الغرابة ليس فيه ما يدل على جواز نقل هذه المياه للتبرك بها بل فيه أن هذا النقل للشرب منه أو مداواة المرضى به أي باستعماله شرابا أو صبا لا بحفظه في البيوت والتماس البركة والخير به من هذه الناحية . سقاية العباس - سقاية العباس حجرة كبيرة شرقي الكعبة وجنوبي زمزم ذات نوافذ وسقفها جملي ( جمالونى ) بارز عن جدرها ليستظل به الناس وقد وصفها الفاسي في وقته فقال : إنها بيت مربع في أعلاه قبة كبيرة وفي جهاتها الأربع عدا الجنوبي منها شبابيك من حديد ، وفي جانبها الشمالي من الخارج حوضان بينهما الباب وفي وسط البيت بركة كبيرة تملأ بالماء من زمزم بواسطة قناة سماوية من زمزم إلى جدر البيت ثم يسلك قناة أرضية إلى البركة فيخرج منها الماء على شكل فوّارة وقال : إنها عمرت في سنة 807 ه . وقد كان العباس بن عبد المطلب يسقى فيها الحجيج ، وقد ذكر الفاسي : أن مقدار ما بين هذه السقاية والحجر الأسود ثمانون ذراعا بالذراع الحديد - 7 / 1 56 سنتيا - أنظر ( الرسم 92 ) . متفرقات في المسجد الحرام : ( 1 ) المماشى الأربعة - قال العلامة الشيخ عبد الرحمن في بعض مسوداته : وأما المماشى الأربعة التي إحداها إلى باب السلام ، والأخرى إلى باب الصفا ، والثالثة إلى باب العمرة ، والرابعة إلى باب الحزورة فقد أحدثت بعد أن فرش المطاف بالمرمر سنة 1003 ه . ( 2 ) المزاول بالمسجد - قال ابن ظهيرة : وفي الظلة التي فوق بيت زمزم مزولة يعلم بها الماضي والباقي من النهار ، وفي سادس ذي الحجة سنة 1079 ه .